ابنة الاخرة

قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ماذا نختار في اختلاف العلماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
chadia



المساهمات : 141
تاريخ التسجيل : 05/03/2011
العمر : 32
الموقع : بستان التفاؤل

مُساهمةموضوع: ماذا نختار في اختلاف العلماء   الثلاثاء مايو 29, 2012 4:28 pm

قال الشيخ العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله في رسالته : *الاختلاف بين العلماء أسبابه و موقفنا منه* و بعد ذكر اسباب اختلاف العلماء قال :
وما قلته في أول الموضوع: أن الناس بسبب وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية واختلاف العلماء أو اختلاف المتكلمين في هذه الوسائل صاروا يتشككون ويقولون مَن نتبع؟

تكاثرت الظباء على خراش فما يدري خراش ما يصيد

وحينئذٍ نقول: موقفنا من هذا الخلاف، وأعني به خلاف العلماء الذين نعلم أنهم موثوقون علماً وديانة، لا مَن هم محسوبون على العلم وليسوا من أهله، لأننا لا نعتبر هؤلاء علماء، ولا نعتبر أقوالهم مما يحفظ من أقوال أهل العلم.. ولكننا نعني به العلماء المعروفين بالنصح للأمة والإسلام والعلم، موقفنا من هؤلاء يكون على وجهين:

1 ـ كيف خالف هؤلاء الأئمة لما يقتضيه كتاب الله وسنة رسوله؟ وهذا يمكن أن يعرف الجواب عنه بما ذكرنا من أسباب الخلاف، وبما لم نذكره، وهو كثير يظهر لطالب العلم حتى وإن لم يكن متبحِّراً في العلم.

2 ـ ما موقفنا من اتباعهم؟ ومن نتبع من هؤلاء العلماء؟ أيتبع الإنسان إماماً لا يخرج عن قوله، ولو كان الصواب مع غيره كعادة المتعصبين للمذاهب، أم يتبع ما ترجَّح عنده من دليل ولو كان مخالفاً لِمَا ينتسب إليه من هؤلاء الأئمة؟

الجواب هو الثاني، فالواجب على مَن علِم بالدليل أن يتبع الدليل ولو خالف مَن خالف من الأئمة. إذا لم يخالف إجماع الأمة، ومن اعتقد أن أحداً غير رسول الله صلى الله عليه وسلّم يجب أن يؤخذ بقوله فعلاً وتركاً بكل حال وزمان، فقد شهد لغير الرسول بخصائص الرسالة، لأنه لا يمكن أحد أن يكون هذا حكم قوله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ولا أحد إلا يؤخذ من قوله ويُترَك سوى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
***********************************************
ولكن يبقى الأمر فيه نظر، لأننا لا نزال في دوامة مَن الذي يستطيع أن يستنبط الأحكام من الأدلة؟ هذه مشكلة، لأن كل واحد صار يقول: أنا صاحبها. وهذا في الحقيقة ليس بجيد، نعم من حيث الهدف والأصل هو جيد؛ أن يكون رائد الإنسان كتاب الله وسُنَّة رسوله، لكن كوننا نفتح الباب لكل مَن عرف أن ينطق بالدليل، وإن لم يعرف معناه وفحواه، فنقول: أنت مجتهد تقول ما شئت، هذا يحصل فيه فساد الشريعة وفساد الخلق والمجتمع. والناس ينقسمون في هذا الباب إلى ثلاثة أقسام:

1 ـ عالِم رزقه الله عِلماً وفهماً.

2 ـ طالب علم عنده من العلم، لكن لم يبلغ درجة ذلك المتبحِّر.

3 ـ عامي لا يدري شيئاً.

أما الأول: فإن له الحق أن يجتهد وأن يقول، بل يجب عليه أن يقول ما كان مقتضى الدليل عنده مهما خالفه مَن خالفه من الناس، لأنه مأمور بذلك. قال تعالى: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} وهذا من أهل الاستنباط الذين يعرفون ما يدل عليه كلام الله وكلام رسوله.

أما الثاني: الذي رزقه الله علماً ولكنه لم يبلغ درجة الأول، فلا حرج عليه إذا أخذ بالعموميات والإطلاقات وبما بلغه، ولكن يجب عليه أن يكون محترزاً في ذلك، وألا يقصِّر عن سؤال مَن هو أعلى منه من أهل العلم؛ لأنه قد يخطأ، وقد لا يصل علمه إلى شيء خصَّص ما كان عامًّا، أو قيَّد ما كان مطلقاً، أو نَسَخَ ما يراه محكماً. وهو لا يدري بذلك.

أما الثالث: وهو مَن ليس عنده علم، فهذا يجب عليه أن يسأل أهل العلم لقوله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ}، وفي آية أخرى: {إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَـتِ وَالزُّبُرِ}. فوظيفة هذا أن يسأل، ولكن مَن يسأل؟ في البلد علماء كثيرون، وكلٌّ يقول: إنه عالم، أو كلٌّ يقال عنه: إنه عالم، فمن الذي يسأل؟ هل نقول: يجب عليك أن تتحرى مَن هو أقرب إلى الصواب فتسأله ثم تأخذ بقوله، أو نقول: اسأل مَن شئت ممَّن تراه من أهل العلم، والمفضول قد يوفَّق للعلم في مسألة معيَّنة، ولا يوفَّق مَن هو أفضل منه وأعلم ـ اختلف في هذا أهل العلم؟

فمنهم مَن يرى: أنه يجب على العامي أن يسأل مَن يراه أوثق في علمه من علماء بلده، لأنه كما أن الإنسان الذي أصيب بمرض في جسمه فإنه يطلب لمرضه مَن يراه أقوى معرفة في أمور الطب فكذلك هنا؛ لأن العلم دواء القلوب، فكما أنك تختار لمرضك مَن تراه أقوى فكذلك هنا يجب أن تختار مَن تراه أقوى علماً إذ لا فرق.

ومنهم مَن يرى: أن ذلك ليس بواجب؛ لأن مَن هو أقوى عِلماً قد لا يكون أعلم في كل مسألة بعينها، ويرشح هذا القول أن الناس في عهد الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسألون المفضول مع وجود الفاضل.

والذي أرى في هذه المسألة أنه يسأل مَن يراه أفضل في دينه وعلمه لا على سبيل الوجوب، لأن من هو أفضل قد يخطأ في هذه المسألة المعينة، ومن هو مفضول قد يصيب فيها الصواب، فهو على سبيل الأولوية، والأرجح: أن يسأل من هو أقرب إلى الصواب لعلمه وورعه ودينه.
____________________________________________________________________________________________________________

ماذا يفعل المسلم أمام اختلاف العلماء؟
أقول: المسلم لا يخلو الحال فيه من أن يكون مجتهداً أو متبعاً أو عامياً.
المجتهد هو من يستطيع أن ينظر في الدليل ويستنبط المسألة ويعرف أقوال العلماء واختلافهم ويحسن النظر والإيراد؛
وإما أن يكون مجتهداً مطلقاً، وهذا النوع يمثله الأئمة الأربعة، وبعض كبار أئمة السلف مثل البخاري والترمذي ونحوهم من أهل العلم.
وأما أن يكون مجتهداً مقيداً بأصول مذهب من المذاهب المعروفة الموجودة.
فمن كان في رتبة الاجتهاد فلا يجوز له أن يأخذ بقول عالم من العلماء في مسألة مختلف فيها، و الواجب عليه أن ينظر في المسألة وفي أدلتها ويعمل بما أدى إليه اجتهاده.
والمتبع من لم يبلغ رتبة الاجتهاد، لكنه يحسن النظر في الدليل ويحسن معرفة الدليل، ويمكنه أن يأخذ المسألة بدليلها، ويختلف عن المجتهد أنه ليس لديه معرفة بعامة الأقوال، ومنازعها، ووجهات الاستدلال، وما يتعلق بها، فهذا يلزمه أن لا يأخذ من المسائل إلا ما عرف دليله وتبين له دليله.
منذ 23‏ ساعة · إلغاء إعجابي · 1
أم جويرية الأثرية و العامي، الذي لا يحسن العلم أصلاً، فهذا مذهبه مذهب مفتيه، عند العلماء، لكن عليه نصيبه من الاجتهاد بما يناسب حاله فهو لا يُطالب بأن ينظر في المسائل وفي الأدلة، إنما يطالب إذا احتاج للسؤال عما لا يعلمه بأمور، وهي التالية:
الأول : أن يسأل من يثق بعلمه من أهل الذكر.
الثاني : أن يرجح بين هؤلاء العلماء عند الاختلاف من يراه أورع وأتقى وأكثر علماً من الآخرين.
فإذا رأى العامي اختلاف في مسألة نظر بين العلماء من أكثرهم علماً وتقوى وأكثرهم ورعاً والمشهود له؛ فهذا يسأله و يأخذ بقوله في المسألة التي نزلت به، ولا يجوز له غير ذلك، فإنه إن فعل غير ذلك فإنه جعل دينه تبعاً لهواه وتبعاً لما يترخّص به، ومن تتبع رخص الفقهاء أفسد دينه. والله عزوجل يقول: ]فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[ (النحل: من الآية43). والمقصود بالنهي عن تتبع الرخص هو ما جاء من ذلك عن العلماء بسبب اختلافهم، لا ما ثبت أنه رخصة بالشرع! فالعامي الذي يتتبع فتوى من يرخص له، و لا ينظر بحسب الأعلم والأورع والأتقى والمشهود له، هو محل النهي المقصود هنا، لأنه بهذه الصفة صار متبعاً لهواه، والله تعالى يقول: ]وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[ (القصص: من الآية50)، ويقول سبحانه: ]أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ[ (الجاثـية:23).
منذ 23‏ ساعة · إلغاء إعجابي · 1
أم جويرية الأثرية وقال سليمان التيمي : "إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله"([44]).
وَمِمَّا يُحْكَى : أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ تَتَبَّعَ رُخَصَ الْمَذَاهِبِ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ، وَجَمَعَهَا فِي كِتَابٍ ، وَذَهَبَ بِهِ إلَى بَعْضِ الْخُلَفَاءِ ، فَعَرَضَهُ عَلَى بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْأَعْيَانِ ، فَلَمَّا رَآهَا قَالَ " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَذِهِ زَنْدَقَةٌ فِي الدِّينِ ، وَلَا يَقُولُ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ"([45]).
ومما تقدم تعلم أن ما يقوله بعض الناس: المسألة إذا كانت خلافيه يجوز لكل إنسان أن يأخذ بالذي يهواه والذي يعجبه!
هذا لا يجوز، وليس على هذا أهل العلم، ولم يكن الاختلاف عندهم حجة، ولا محلاً للاتباع في يوم من الأيام كما ذكر ذلك ابن عبد البر النمري رحمه الله في كتابه "جامع بيان العلم وفضله"، حيث قال رحمه الله: "الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة إلا من لا بصر له ولا معرفة عنده ، ولا حجة في قوله"اهـ([46]).
بل على العامي في مثل هذه الحال، الرجوع إلى من يثق في علمه وورعه، ويفاضل بينه وبين غيره بحسب ذلك، فإن لم يتيسر له ذلك ينظر ما يطمئن إليه قلبه المتجرد لطاعة الله تعالى.
قال ابن عبدالبر النمري (ت463هـ) رحمه الله: " والواجب عند اختلاف العلماء طلب الدليل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس على الأصول على الصواب منها وذلك لا يعدم فإن استوت الأدلة وجب الميل مع الأشبه بما ذكرنا بالكتاب والسنة ، فإذا لم يبن ذلك وجب التوقف ولم يجز القطع إلا بيقين فإن اضطر أحد إلى استعمال شيء من ذلك في خاصة نفسه جاز له ما يجوز للعامة من التقليد واستعمل عند إفراط التشابه والتشاكل وقيام الأدلة على كل قول بما يعضده قوله e : "البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك"([47]).
هذا حال من لا ينعم النظر ولا يحسنه وهو حال العامة التي يجوز لها التقليد فيما نزل بها وأفتاها بذلك علماؤها .
________________________________________________________________________________________
http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=10336

http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=10336
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adf.ly/?id=12704501
 
ماذا نختار في اختلاف العلماء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابنة الاخرة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: