ابنة الاخرة

قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اصول الايمان لمحمد بن عبد الوهاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
chadia



المساهمات : 141
تاريخ التسجيل : 05/03/2011
العمر : 32
الموقع : بستان التفاؤل

مُساهمةموضوع: اصول الايمان لمحمد بن عبد الوهاب   الإثنين ديسمبر 05, 2011 2:44 pm

كتاب أصول الإيمان
لشيخ الإسلام محمد بن عبدا لوهاب التميمي رحمه الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( قال الله أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه )) وراه مسلم .
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال : (( إن الله لا ينام ولا ينبغي أن ينام يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل ، حجابه النور أو النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه )) رواه مسلم .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : (( يمين الله ملأى لا تغيضها نفقة ، سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض ؟
فإنه لم يغض ما في يمينه ، والقسط بيده الأخرى يرفع ويخفض )) أخرجاه .
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين تنتطحان فقال : (( أتدري فيم تنتطحان يا أبا هريرة ؟ - قلت لا ، قال : لكن الله يدري وسيحكم بينهما )) رواه أحمد .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية : (( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها – إلى قوله - : إن الله سميعاً بصيراً )) سورة النساء الآية رقم 58 ويضع إبهاميه على أذنيه والتي تليها على عينيه رواه أبو داود وابن حبان وابن أبي حاتم .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله ، لا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ، ولا يعلم متى يأتي المطر إلا الله ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله ، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تبارك وتعالى))
رواه البخاري ومسلم .
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها فقال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح )) أخرجاه .
وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )) رواه مسلم .
ولهما عن عمر رضي الله عنه قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي هوازن فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبياً في السبي فأخذته فألزقته ببطنها فأرضعته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قلنا لا والله فقال : الله أرحم بعباده من هذه بولدها )) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي )) رواه بخاري .
ولهما عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً وأنزل في الأرض جزءاً واحداً فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبها )) ولمسلم معناه من حديث سلمان وفيه : (( كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض فإذا كان يوم القيامة كملها بهذه الرحمة )) .
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة في الدنيا ، وأما المؤمن فإذن الله يدخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقاً في الدنيا على طاعته )) وراه مسلم .
وله عنه مرفوعاً إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها .
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اطت السماء وحقّ لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك ساجد لله تعالى ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً وما تلذذتم بالنساء وعلى الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى )) رواه الترمذي وقال حديث حسن .
( قوله ) لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً في الصحيحين من حديث أنس ولمسلم عن جندب مرفوعاً : (( قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى على أن لا أغفر لفلان ؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك )) .
وله عن أبي هريرة مرفوعاً : (( ولو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما ما طمع بجنته أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته أحد )) وللبخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك )) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : (( إن امرأة بغياً رأت كلباً في يوم حار يطيف ببئر قد دلع لسانه من العطش فنزعت له موقها فسقته فغفر لها به )) ، وقال : (( دخلت النار امرأة في هرة لها حبستها لا هي أطعمتها ولا أرسلتها تأكل من خشاش الأرض )) قال الزهري لئلا يتكل أحد ولا ييأس ، أخرجاه .
وعنه مرفوعاً : (( عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل )) ، رواه أحمد والبخاري .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله ، يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم )) رواه البخاري .
وله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبداً نادى جبرائيل إن الله يحب فلاناً فأحبه )) فيحبه جبرائيل ثم ينادي جبرائيل في السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ويوضع له القبول في الأرض )) .
وعن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال : (( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ : (( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها )) سورة طه – الآية 130 وراه الجماعة وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله تبارك وتعالى قال من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ من أداء ما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته )) ، رواه البخاري .
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له )) متفق عليه .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن )) رواه البخاري .
باب قوله تعالى ((حتى إذا فزّع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير))

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال حدثني رجال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رمى بنجم فاستنار فقال : (( ما كنتم تقولون إذا رمى بمثل هذا ؟ )) قالوا كنا نقول ولد الليلة عظيم أو مات عظيم ، فقال : (( إنها لم ترم لموت أحد ولا لحياته ، ولكن ربنا عز وجل إذا قضى أمراً سبحت حملة العرش حتى يسبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا فيقول الذين يلون حملة العرش ماذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم ماذا قال ، فيستخبر أهل السموات بعضهم بعضاً حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا فتخطف الجن السمع فيلقونه إلى أوليائهم فما جاءوا به على وجهه فهو الحق ولكنهم يقذفون ويزيدون ))
رواه مسلم والترمذي والنسائي .
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة أو قال رعدة شديدة خوفاً من الله عز وجل فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا أو قال : خروا لله سجداً فيكون أول من يرفع رأسه جبريل عليه السلام فيكلمه الله من وحيه بما أراد ثم يمر جبرائيل على الملائكة كلما مر بسماء سألته ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول : (( قال الحق وهو العلي الكبير )) فيقولون كلهم مثل ما قال جبرائيل فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل )) رواه ابن جرير وابن خزيمة والطبراني وابن أبي حاتم واللفظ له .
باب قوله تعالى : (( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وسبحانه وتعالى عما يشركون ))

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ويقول : أنا الملك أين ملوك الأرض ؟ )) رواه البخاري .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السماوات بيمينه ثم يقول أنا الملك )) ، وفي رواية عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر : (( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمنيه سبحانه وتعالى عما يشركون )) ، سورة الزمر الآية : 67 ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده ويحركها ويقبل بها ويدبر يمجد الرب نفسه أنا الجبار أنا المتكبر أنا العزيز أنا الكريم .
فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قلنا ليخرّنّ به ، رواه أحمد .
وروى مسلم عن عبيد الله بن مقسم أنه نظر إلى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كيف يحكي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يأخذ الله سمواته وأرضيه بيديه فيقول : أنا الملك ، ويقبض أصابعه ويبسطها فيقول أنا الملك حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى أني لأقول أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اقبلوا البشرى يا بني تميم )) قالوا : قد بشرتنا فأعطنا ، قال : (( اقبلوا البشرى يا أهل اليمن )) قالوا : قد قبلنا فأخبرنا عن أول هذا الأمر ، قال : (( كان الله قبل كل شيء وكان عرشه على الماء وكتب في اللوح المحفوظ ذكر كل شيء قال فأتاني آت فقال يا عرمان انحلت ناقتك من عقالها ، قال : فخرجت في أثرها فلا أدري ما كان بعدي .
وعن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله جهدت الأنفس ، وضاعت العيال ، وهلكت الأموال ، وهلكت الأنعام ، فاستسق لنا الله فإنا نستشفع بك على الله وبالله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ويحك أتدري ما تقول ؟ وسبح رسول الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال : (( ويحك أنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك ويحك أتدري ما الله ؟! إن عرشه على سماواته هكذا وقال بأصابعه مثل القبة عليه وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب)) رواه أحمد وأبو داود .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( قال الله : كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك – فأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله : (( اتخذ الله ولداً وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد )) ، وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما : (( وأما شتمه أياي فقوله لي ولد وسبحاني أن أتخذ صاحبة ولا ولداً )) ، رواه البخاري ، ولهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( قال الله تعالى : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار )) .
( وقول الله تعالى ) : (( إن الذين سبقت لهم من الحسنى أولئك عنها مبعدون )) سورة الأنبياء الآية : 101 وقوله تعالى : (( وكان أمر الله قدراً مقدوراً )) سورة الأحزاب الآية : 38 وقوله تعالى : (( والله خلقكم وما تعلمون )) سورة الصافات الآية :96 ، وقوله تعالى : (( أنا كل شيء خلقناه بقدر )) سورة القمر الآية : 49 وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء )) .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة )) قالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ، قال : (( اعملوا فكل ميسر لما خلق له – وأما من كان من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهل الشقاوة ، ثم قرأ : (( فأما من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى فسنيسره لليسرى )) سورة الليل الآية:6 متفق عليه.
وعن مسلم بن يسار الجهني قال : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية : (( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم )) سورة الأعراف الآية : 172 فقال عمر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال : (( إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون )) فقال رجل : يا رسول الله ففيم العمل ؟ فقال : (( إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل به الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخل به النار )) رواه مالك والحاكم وقال على شرط مسلم .
ورواه أبو داود من وجه آخر ، عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة عن عمرو قال إسحق بن راهويه حدثنا بقية فقال أخبرني الزبيدي محمد ابن الوليد عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن أبي قتادة عن أبيه عن هشام ابن حكيم بن حزام أن رجلاً قال يا رسول الله أتبتدأ الأعمال أم قد قضى القضاء ؟ فقال : (( إن الله لما أخرج ذرية آدم من ظهره أشهدهم على أنفسهم ثم أفاض بهم في كفيه فقال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار )) .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق : (( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكاً بأربع كلمات فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )) متفق عليه .
وعن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة فيقول يارب أشقيّ أو سعيد فيكتبان فيقول يا رب أذكر أو أنثى فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص )) رواه مسلم وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار فقلت طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه فقال : (( أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم )) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كل شيء بقدر حتى العجز والكيس )) رواه مسلم .
وعن قتادة رضي الله عنه في قوله تعالى Sad( تنزل الملائكة والروح فياه بإذن ربهم من كل أمر )) سورة القدر الآية : 4 ، قال يقضي فيها ما يكون في السنة إلى مثلها ، رواه عبد الرزاق وابن جرير وقد روى معنى ذلك عن ابن عباس والحسن وأبي عبد الرحمن السلمي وسعيد بن جبير ومقاتل .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن مما خلق الله لوحاً محفوظاً من درة بيضاء دفتاه من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور عرضه ما بين السماء والأرض ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، ففي كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء فذلك قوله : (( كل يوم هو في شأن )) سورة الرحمن الآية : 29 رواه عبد الرزاق وابن المنذر والطبراني والحاكم .
قال ابن القيم رحمه الله لما ذكر هذه الأحاديث وما في معناها قال :
فهذا تقدير يومي والذي قبله تقدير حولي والذي قبله تقدير عمري عند تعلق النفس به والذي قبله كذلك عند أول تخليقه وكونه مضغة والذي قبله تقدير سابق على وجوده لكن بعد خلق السموات والأرض ( والذي قبله تقدير سابق على على خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكل واحد من هذه التقادير كالتفصيل من التقدير السابق وفي ذلك دليل على كمال علم الرب وقدرته وحكمته وزيادة تعريفة للملائكة وعباده المؤمنين بنفسه وأسمائه ثم قال فاتفقت هذه الأحاديث ونظائرها على أن القدر السابق لا يمنع العمل ولا يوجب الاتكال عليه بل يوجب الجد والاجتهاد ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال ما كنت بأشد اجتهاداً مني الآن وقال أبو عثمان النهدي لسلمان لأنا بأول الأمر أشد فرحاً مني بآخره وذلك لأنه إذا كان قد سبق له من الله سابقة وهيأه ويسره للوصول إليها كان فرحه بالسابقة التي سبقت له من الله أعظم من فرحه بالأسباب التي تأتي بها ، وعن الوليد بن عبادة قال دخلت على أبي وهو مريض أتخايل فيه الموت فقلت يا أبتاه أوصني واجتهد لي فقال أجلسوني فلما أجلسوه قال : بني إنك لن تجد طعم الإيمان ولن تبلغ الحقيقة العلم بالله تبارك وتعالى حتى تؤمن بالقدر خيره وشره ، قلت يا أبتاه وكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره ؟ قال تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أول ما خلق الله القلم قال اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة ، يا بني إن مت ولست على ذلك دخلت النار ، رواه أحمد .
وعن أبي خزامة عن أبيه قال : قلت يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها وداواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئاً ؟ قال : لا هي من قدر الله . رواه أحمد والترمذي وحسنه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن ( لو ) تفتح عمل الشيطان )) رواه مسلم .
( وقول الله تعالى ) : (( إن الذين سبقت لهم من الحسنى أولئك عنها مبعدون )) سورة الأنبياء الآية : 101 وقوله تعالى : (( وكان أمر الله قدراً مقدوراً )) سورة الأحزاب الآية : 38 وقوله تعالى : (( والله خلقكم وما تعلمون )) سورة الصافات الآية :96 ، وقوله تعالى : (( أنا كل شيء خلقناه بقدر )) سورة القمر الآية : 49 وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء )) .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة )) قالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ، قال : (( اعملوا فكل ميسر لما خلق له – وأما من كان من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهل الشقاوة ، ثم قرأ : (( فأما من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى فسنيسره لليسرى )) سورة الليل الآية:6 متفق عليه.
وعن مسلم بن يسار الجهني قال : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية : (( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم )) سورة الأعراف الآية : 172 فقال عمر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال : (( إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون )) فقال رجل : يا رسول الله ففيم العمل ؟ فقال : (( إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل به الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخل به النار )) رواه مالك والحاكم وقال على شرط مسلم .
ورواه أبو داود من وجه آخر ، عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة عن عمرو قال إسحق بن راهويه حدثنا بقية فقال أخبرني الزبيدي محمد ابن الوليد عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن أبي قتادة عن أبيه عن هشام ابن حكيم بن حزام أن رجلاً قال يا رسول الله أتبتدأ الأعمال أم قد قضى القضاء ؟ فقال : (( إن الله لما أخرج ذرية آدم من ظهره أشهدهم على أنفسهم ثم أفاض بهم في كفيه فقال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار )) .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق : (( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكاً بأربع كلمات فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )) متفق عليه .
وعن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة فيقول يارب أشقيّ أو سعيد فيكتبان فيقول يا رب أذكر أو أنثى فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص )) رواه مسلم وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار فقلت طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه فقال : (( أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم )) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كل شيء بقدر حتى العجز والكيس )) رواه مسلم .
وعن قتادة رضي الله عنه في قوله تعالى Sad( تنزل الملائكة والروح فياه بإذن ربهم من كل أمر )) سورة القدر الآية : 4 ، قال يقضي فيها ما يكون في السنة إلى مثلها ، رواه عبد الرزاق وابن جرير وقد روى معنى ذلك عن ابن عباس والحسن وأبي عبد الرحمن السلمي وسعيد بن جبير ومقاتل .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن مما خلق الله لوحاً محفوظاً من درة بيضاء دفتاه من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور عرضه ما بين السماء والأرض ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، ففي كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء فذلك قوله : (( كل يوم هو في شأن )) سورة الرحمن الآية : 29 رواه عبد الرزاق وابن المنذر والطبراني والحاكم .
قال ابن القيم رحمه الله لما ذكر هذه الأحاديث وما في معناها قال :
فهذا تقدير يومي والذي قبله تقدير حولي والذي قبله تقدير عمري عند تعلق النفس به والذي قبله كذلك عند أول تخليقه وكونه مضغة والذي قبله تقدير سابق على وجوده لكن بعد خلق السموات والأرض ( والذي قبله تقدير سابق على على خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكل واحد من هذه التقادير كالتفصيل من التقدير السابق وفي ذلك دليل على كمال علم الرب وقدرته وحكمته وزيادة تعريفة للملائكة وعباده المؤمنين بنفسه وأسمائه ثم قال فاتفقت هذه الأحاديث ونظائرها على أن القدر السابق لا يمنع العمل ولا يوجب الاتكال عليه بل يوجب الجد والاجتهاد ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال ما كنت بأشد اجتهاداً مني الآن وقال أبو عثمان النهدي لسلمان لأنا بأول الأمر أشد فرحاً مني بآخره وذلك لأنه إذا كان قد سبق له من الله سابقة وهيأه ويسره للوصول إليها كان فرحه بالسابقة التي سبقت له من الله أعظم من فرحه بالأسباب التي تأتي بها ، وعن الوليد بن عبادة قال دخلت على أبي وهو مريض أتخايل فيه الموت فقلت يا أبتاه أوصني واجتهد لي فقال أجلسوني فلما أجلسوه قال : بني إنك لن تجد طعم الإيمان ولن تبلغ الحقيقة العلم بالله تبارك وتعالى حتى تؤمن بالقدر خيره وشره ، قلت يا أبتاه وكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره ؟ قال تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أول ما خلق الله القلم قال اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة ، يا بني إن مت ولست على ذلك دخلت النار ، رواه أحمد .
وعن أبي خزامة عن أبيه قال : قلت يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها وداواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئاً ؟ قال : لا هي من قدر الله . رواه أحمد والترمذي وحسنه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن ( لو ) تفتح عمل الشيطان )) رواه مسلم .
وقول الله تعالى : (( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين )) سورة البقرة الآية : 177 ، وقوله تعالى : (( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون )) سورة فصلت الآية : 30 ، وقوله تعالى : (( لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون )) سورة النساء الآية : 172 ، وقوله تعالى : (( وله من في السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون )) سورة الأنيباء الآية : 19 ، 20 . وقوله تعالى : (( جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع )) سورة فاطر الآية : 1 وقوله تعالى : (( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا )) سورة المؤمن الآية : 7 .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( خلقت الملائكة من النور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكل )) رواه مسلم وثبت في بعض أحاديث المعراج أنه صلى الله عليه وسلم رفع له البيت المعمور الذي هو في السماء السابعة وقيل في السادسة بمنزلة الكعبة في الأرض وهو بحيال الكعبة حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما في السماء موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو ملك قائم فذلك قول الملائكة (( وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون )) سورة الصافات : الآية : 165 ، 166 ، رواه محمد بن نصر وابن أبي حاتم وابن جرير وأبو الشيخ وروى الطبراني عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو ملك ساجد أو ملك راكع فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعاً سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لا نشرك بك شيئاً )) .
وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام )) رواه أبو داود والبيهقي في الأسماء والصفات والضياء في المختارة فمن سادتهم جبرائيل عليه السلام قد وصفه الله تعالى بالأمانة وحسن الخلق والقوة فقال تعالى : (( علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى )) سورة النجم الآية : 5 ، 6 . ومن شدة قوته رفع مدائن قوم لوط عليه السلام وكن سبعاً بمن فيهن من الأمم وكانوا قريباً من أربعمائة ألف وما معهم من الدواب والحيوانات وما لتلك المدائن من الأراضي والعمارات على طرف جناحه حتى بلغ بهن عنان السماء حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبها فجعل عاليها سافلها فهذا هو شديد القوى وقوله ذو مرة أي ذو خلق حسن وبهاء وسناء وقوة شديدة قال معناه ابن عباس رضي الله عنهما وقال غيره ذو مرة أي ذو قوة وقال تعالى في صفته : (( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثَمّ أمين )) سورة التكوير الآية 19 – 21 ، أي له قوة وبأس شديد وله مكانة ومنزلة عالية رفيعة عند ذي العرش المجيد ، ( مطاع ثم ) أي مطاع في الملأ الأعلى ( أمين ) أي ذي أمانة عظيمة ولهذا كان السفير بين الله وبين رسله وقد كان يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفات متعددة وقد رآه على صفته التي خلقه الله عليها مرتين وله ستمائة جناح روى ذلك البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه .
وروى الأمام أحمد عن عبد الله رضي الله عنه قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في صورته له ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق يسقط من جناحه التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم، إسناده قوي .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال رأى رسول الله صلىالله عليه وسلم جبريل في حلة خضراء وقد ملأ ما بين السماء والأرض ، رواه مسلم .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت جبريل منهبطاً قد ملأ ما بين الخافقين عليه ثياب من سندس معلق بها اللؤلؤ والياقوت رواه أبو الشيخ ولابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جبرائيل عبد الله وميكائيل عبيد الله وكل اسم فيه ( إيل ) فهو معبّد لله .
وله عن علي بن الحسين مثله وزاد واسرافيل عبد الرحمن .
وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ألا أخبركم بأفضل الملائكة ؟ جبرائيل )) عليه السلام .
وعن عمران الجوني أنه بلغه أن جبرائيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك ؟ قال : ومالي لا أبكي فوالله ما جفت لي عين منذ خلق الله النار ، مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها )) ، رواه الإمام أحمد في الزهد ، وللبخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبرائيل : (( ألا تزورنا أكثر مما تزورنا )) فنزلت : (( وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا )) سورة مريم الآية : 64 .
ومن ساداتهم ميكائيل عليه السلام وهو موكل بالقطر والثبات .
وروى الإمام أحمد عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبجرائيل ما لي لم أرى ميكائيل ضاحكاً قط ؟ قال ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار .
ومن ساداتهم إسرافيل وهو أحد حملة العرش وهو الذي ينفخ في الصور .
وروى عن الترمذي وحسنه والحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن وحتى جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر فينفخ ))
قالوا : فما نقول يا رسول الله ؟ قال : قولوا : (( حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا )) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن ملكاً من حملة العرش يقال له اسرافيل زاوية من زوايا العرش على كاهله قد مرقت قدماه في الأرض السابعة السفلى ومرق رأسه من السماء السابعة العليا رواه أبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية وروى أبو الشيخ عن الأوزاعي قال : ليس أحد من خلق الله أحسن صوتاً من إسرافيل فإذا أخذ في التسبيح قطع على أهل سبع سموات صلاتهم وتسبيحهم .
ومن ساداتهم ملك الموت ولم يجيء مصرحاً باسمه في القرآن ولا في الأحاديث الصحيحة وقد جاء في بعض الآثار تسميته بعزرائيل والله أعلم .
قاله الحافظ بن كثير وقال إنهم بالنسبة إلى ما هيأهم الله له أقسام فمنهم حملة العرش ومنهم الكروبيون الذين هم حول العرش وهم مع حملة العرش أشرف الملائكة وهم المقربون كما قال تعالى : (( لن يستنكف المسيح أن يكون عبد لله ، ولا الملائكة المقربون )) سورة النساء الآية : 172 ومنهم سكان السماوات السبع يعمرونها عبادة دائمة ليلاً ونهاراً كما قال تعالى : (( يسبحون الليل والنهار ولا يفترون )) سورة الأنبياء الآية : 20 ، ومنهم الذين يتعاقبون إلى البيت المعمور ، قلت : الظاهر أن الذين يتعقبون إلى البيت المعمور سكان السموات ، ومنهم موكلون بالجنان مراقبون بيان عداد الكرامات لأهلها وتهيئة الضيافة لساكنيها ، من ملابس ومآكل ومشارب ومصاغ ومساكن ومصاغ ومساكن وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
ومنهم الموكلون بالنار (( أعاذنا الله منها )) وهم الزبانية ومقدموهم تسعة عشرة وخازنها مالك وهو مقدم على الخزنة وهو المذكورون في قوله تعالى ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب )) سورة المؤمن الآية : 49 ، وقال تعالى : (( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك )) سورة الزخرف : الآية ، 77 . وقال تعالى : (( عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) سورة التحريم الآية : 6 .
وقال تعالى : (( عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة – إلى قوله : - وما يعلم جنود ربك إلا هو )) سورة المدثر الآية : 20 ، 21 .
ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم كما قال تعالى : (( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )) سورة الرعد الآية : 11 ، قال ابن عباس ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فإذا جاء أمر الله خلوا عنه ، وقال مجاهد ما من عبد إلا وملك موكل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال له وراءك إلا شيء يأذن الله تعالى فيه فيصيبه .
ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد كما قال تعالى : (( إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد )) سورة ق الآية : 17 .
وقال تعالى : (( وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون )) سورة الإنفطار الآية : 10 – 12 .
روى البزار عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذي معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند ثلاث الغائط والجنابة والغسل ، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجذم حائط أو بغيره )) قال الحافظ بن كثير ومعنى إكرامهم أن يستحي منهم فلا يملي عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها فإن الله خلقهم كراماً في خلقهم وأخلاقهم ثم قال ما معناه إن من كرمهم أنهم لا يدخلون بيتاً فيه كلب ولا صورة ولا جنب ولا تمثال ولا يصحبون رفقة معهم كلب أو جرس .
وروى مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون )) وفي رواية أن أبا هريرة قال : اقرأوا إن شئتم : (( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً )) سورة الإسراء الآية 78 ، وروى الإمام أحمد ومسلم حديث : (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه )) وفي المسند والسنن حديث : (( إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاء بما يصنع )) والأحاديث في ذكرهم عليهم السلام كثيرة جداً .
وقوله تعالى : (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون )) سورة الأعراف الآية :3 ، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : (( أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تراك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي )) وفي لفظ (( كتاب الله هو حبل الله المتين من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة )) رواه مسلم .
وله في حديث جابر الطويل أنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبة يوم عرفة (( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به – كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون ؟ قالوا نشهد أنه قد بلغت وأديت ونصحت ، قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس (( اللهم اشهد )) ثلاث مرات .
وعن علي رضي الله عنه قال : (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إنها ستكون فتنة )) قلت ما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : (( كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ، ليس بالهزل ، من تركه من جباره قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الرد ، ولا نتقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا : (( إنا سمعنا قرآنا عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به )) سورة الجن الآية : 1 ، 2 . من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ، ومن دعى إليه هدى إلى صراط مستقيم )) رواه الترمذي وقال غريب .
وعن أبي الدرداء مرفوعاً قال : (( ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عافية ، فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئاً (( وما كان ربك نسياً )) سورة مريم آية : 64 ، رواه اليزار وابن أبي حاتم والطبراني .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( ضرب الله مثلاً صراطاً ، وعلى جنبيّ الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعند رأس الصراط داع يقول :
استقيموا على الصراط ولا تعوجوا وفوق ذلك داع يدعو كلما هم عبد أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه )) ثم فسره فأخبره أن الصراط هو الإسلام ، وأن الأبواب المفتحة محارم الله وأن الستور المرخاة حدود الله ، وأن الداعي على رأس الصراط هو القرآن وأن الداعي من فوقه هو واعظ الله في قلب كل مؤمن )) رواه رزين ورواه أحمد والترمذي عن النواس بن سمعان بنحوه .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات )) فقرأ إلى قوله : (( وما يذكر إلا أولوا الألباب )) سورة آل عمران الآية : 7 ، قالت : قال :
(( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم )) متفق عليه .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً بيده ثم قال : (( هذا سبيل الله ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله وقال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ : (( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون )) سورة الأنعام الآية : 153 ، رواه أحمد والدرامي والنسائي .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكتبون من التوراة فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( إن أحمق الحمق وأضل الضلالة قوم رغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى نبي غير نبيهم وإلى أمة غير أمتهم ثم أنزل الله ( أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) سورة العنكبوت : الآية 51 رواه الإسماعيلي في معجمه وابن مردويه وعن عبد الله بن ثابت بن الحارث الأنصاري قال : دخل عمر على النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب فيه مواضيع من التوراة فقال : هذه أصبتها من رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغيراً شديداً لم أر مثله قط ، فقال عبد الله بن الحارث لعمر رضي الله عنهما أما ترى وجه النبي صلى الله عليه وسلم )) ؟ فقال عمر رضي الله عنه رضينا بالله ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ، فسرّى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : (( لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم )) رواه عبد الرازق وابن سعد والحاكم في الكني .
وقول الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) سورة النساء الآية : 59 ، وقول الله تعالى : (( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون )) سورة النور الآية : 56 .
وقول الله تعالى : (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) سورة الحشر الآية : 7 .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل )) رواه مسلم ولهما عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار )) ولهما عنه مرفوعاً : (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولد ووالديه والناس أجمعين )) .
وعن المقدام بن معدي كرب الكندي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يوشك الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله )) رواه الترمذي وابن ماجه .
باب تحريضه صلى الله عليه وسلم على لزوم السنة والترغيب في ذلك وترك البد والتفرغ والاختلاف والتحذير من ذلك
وقول الله تعالى : (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً )) سورة الأحزاب الآية : 21 وقوله تعالى : (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك ما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه )) سورة الشورى : الآية : 13 .
وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فما تعهده إلينا ؟ فقال : (( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنّتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) رواه أبو داود والترمذي وصححه ، وابن ماجه وفي رواية له :
تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ، من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، ثم ذكره بمعناه :
ولمسلم عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أما بعد : فخير الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) وللبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ، قيل : ومن أبى ؟
قال : (( من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )) ولهما عن أنس رضي الله عنه قال : جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا بها كأنهم تقالّوها فقالوا : أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم :
أما أنا فأصلي الليل أبداً وقال الآخر أنا أصوم النهار أبداً ، ولا أفطر وقال الآخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ )) رواه مسلم .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به )) رواه البغوي في شرح السنة وصححه النووي وعنه أيضاً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليأتين على أمّتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان فيهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك ، وإن بني اسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adf.ly/?id=12704501
 
اصول الايمان لمحمد بن عبد الوهاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابنة الاخرة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: